الشيخ علي الكوراني العاملي

84

الماء الجاري في غسل البخاري

وقد عقد بخاري لقدح علم عمر أبواباً عديدة ( 8 / 74 ، و 79 و 81 ) : باب اللبن ، وباب إذا جرى اللبن في أطرافه أو أظافيره ، وباب إذا أعطى فضله غيره في النوم ، وباب القدح في النوم ! وباب فضل العلم ، وباب اللبن ! وقال الدارمي ( 1 / 101 ) : « ذهب عمر بثلثي العلم ، فذكر لإبراهيم فقال : ذهب عمر بتسعة أعشار العلم » ! لكن عمر كذبهم فقال كما في البخاري ( 3 / 6 و 19 ، و : 8 / 157 ) : « أُخْفِيَ عليَّ من أمر رسول الله صلى الله عليه وآله ! ألهاني الصفق بالأسواق ، يعني الخروج إلى تجارة » وتكلم يوماً وهو يصلي وصاح بالراعي : يا صاحب الشول رُدَّ إبلك ، فوبخه النبي وقال له : لا فقه لك يا ابن الخطاب ! ( عبد الرزاق : 2 / 330 ) ! وقال عمر مرة : « كلكم أفقه من عمر » ( سبل السلام : 3 / 149 ) . وقال مرة : « كل الناس أفقه من عمر ، حتى النساء في البيوت » ( المبسوط : 10 / 153 ) . « وقرأ عمر : وفاكهة وأَبّاً ، فقال بعضهم هكذا وقال بعضهم هكذا ! فقال عمر : دعونا من هذا ، هذا لعمر الله هو التكلف ، فما عليك أن لا ندري ما الأبُّ ) ! ( الدر المنثور : 6 / 317 والحاكم : 2 / 290 ، بشرط الشيخين ) . وقال أبو داوود ( 2 / 339 ) : أمر برجم مجنونةٍ « فمر بها على عليِّ فقال : إرجعوا بها ، ثم أتاه فقال : يا أمير المؤمنين أما علمت أن القلم قد رفع عن ثلاثة : عن المجنون حتى يبرأ ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبيِّ حتى يعقل ) ! وقال السرخسي في المبسوط ( 16 / 84 ) : « روي أن عمركان يقضي في حادثة بقضية ثم ترفع إليه تلك الحادثة فيقضي بخلافها ! فكان إذا قيل له في ذلك قال : تلك كما قضينا ، وهذه كما نقضي ) ! ولم يعرف عمر أكثر الحمل فأفتى بأنه أربع سنين ! قال ابن قدامة ( المغني : 9 / 116 ) : ( ولو طلقها أو مات عنها فلم تنكح حتى أتت بولد بعد طلاقه أو موته بأربع سنين لحقه الولد وانقضت عدتها به ! لأن عمر ضرب لامرأة المفقود أربع سنين ولم يكن ذلك إلا لأنه غاية الحمل ) !